وزير الصحة يشرف على فعاليات الاحتفاء باليوم العالمي للهيموفيليا
 
أشرف وزير الصحة، البروفيسور عبد الرحمان بن بوزيد، صباح اليوم الثلاثاء 17 ماي 2022 بفندق روايال غولدن توليب- بالعاصمة، على افتتاح فعاليات الاحتفاء باليوم العالمي للهيموفيليا، الذي خصص له شعار عالمي "متاح للجميع" الشراكات، السياسات، المجهودات"، و ذلك بحضور ممثل منظمة الصحة العالمية و اطارات الادارة المركزية وأعضاء لجنة الخبراء في الهيموفيليا و ممثلين عن المجتمع المدني.
 
استهل السيد الوزير كلمته التي ألقاها بهذه المناسبة بالإشادة بالاتحاد الجزائري للأشخاص المصابين بالهيموفيليا عن التزامه بالمساهمة في التحسيس بإشكالية داء الهيموفيليا على نطاق واسع ومرافقة الأشخاص المصابين في تعاملهم اليومي مع المرض.
 
كما عبر سيادته عن شكره للأطقم الطبية وشبه الطبية الحاضرة التي " لا تدخّر أي مجهود لتقديم الدعم و الرعاية لهؤلاء المرضى المصابين بالهيموفيليا".
 
وفي ذات السياق، ذكّر سيادته أنّه " منذ 1989، يتم الاحتفاء عبر العالم باليوم العالمي للهيموفيليا في 17 أفريل من كل سنة من أجل زيادة الوعي و فهم مرض الهيموفيليا و كذا اضطرابات النزيف الأخرى"، مضيفا أنّه " بتاريخ 14 فيفري 2013، تمّ التوقيع بالجزائر على مذكرة اتفاق بين وزارة الصحة والاتحاد العالمي للأشخاص المصابين بالهيموفيليا (Fédération Mondiale des Hémophiles)".
 
وكان الاتحاد العالمي للأشخاص المصابين بالهيموفيليا قد أَعرب عن "استعداده لتقديم مساهمته وخبرته لمساعدة صنّاع القرار والخبراء في تطوير برامج وطنية للرعاية الوقائية للأشخاص المصابين بالهيموفيليا، والتي أَثبتت موازنتها بين التكلفة والمنفعة."
 
كما أعطى السيد الوزير لمحة عن الداء موضحا أنّ " الهيموفيليا مرض وراثي يصيب الأولاد دون البنات بشكل شبه حصري، و يؤدي إلى عدم قدرة الدم على التجلُّط لدى الأشخاص المصابين." وعلى المدى الطويل" قد تتسبب نوبات النزيف المتكررة و التي لم يتم التكفل بها بشكل مناسب في إتلاف المفاصل و العظام ممّا يؤدي إلى الإصابة بالاعتلال المفصلي الهيموفيلي المسبب للإعاقة."، زيادة أنه و " في حالات نادرة، قد يؤدي النزيف الداخلي أو الدماغي إلى الوفاة، لذا تبقى الوقاية التي تتم في وقت مبكر جدا الحل الوحيد لتجنب هذه المضاعفات."
 
كما كشف البروفيسور بن بوزيد من خلال إحصاء وجيز عن الوضعية الوبائية لداء الهيموفيليا في بلادنا حيث "بلغ عدد الأشخاص المصابين بالهيموفيليا 2400 شخص، وفق أحدث إحصاء أجرته وزارة الصحة سنة 2016 وتمّ تخصيص 10 % من ميزانية الصيدلية المركزية للمستشفيات لعوامل التخثر." مضيفا أن الجزائر "تعدّ من بين الدول القليلة في المنطقة التي وضعت وطبّقت، منذ 2015، توجيهات وطنية للوقاية لدى الأطفال المصابين بالهيموفيليا تستند إلى التجربة الوطنية ويمثل هذا الإنجاز بالنسبة للمصابين بالهيموفيليا التزام السلطات العمومية بضمان أفضل رعاية صحية لمرضى الهيموفيليا."
 
وفي إطار تعزِيز هذه الوقاية، أعلن سيادته عن "إنشاء شبكة المصابين بالهيموفيليا والتي ستكون النموذج العملي المهيكل للوقاية بالنسبة للمصابين بالهيموفيليا."، منوها أنّ " إضفاء الطابع الرسمي على هذه الشبكة الوقائية سيسهّل مسار مريض الهيموفيليا ويسمح بتجنب تنقل المرضى و هذه طريقة مجدية لتحسين نوعية حياة المريض. وبالنسبة لنا، فهي تمكّننا أيضا من تتبع استهلاك العوامل وترشيدها حتى نتمكّن من تقدير الاحتياجات بشكل صحيح وتجنب أي اضطراب في توفير العوامل الضرورية للمرضى."
 
وفي ختام كلمته، أكّد السيد الوزير أنّ " التحدّي الذي رفعناه من أجل تحسين الوقاية و التكفل بالمصابين بالهيموفيليا قد حقّق هدفه مقارنة بالسنوات الماضية، كما يشهد على ذلك اتحاد المصابين بالهيموفيليا. ويتمثَّل هذا التحدّي في الحفاظ على المكتسبات والسهر على تكييف هذه المقاربة وفق الابتكارات المتمثلة في:
 
- تعزيز ومواصلة الإجراءات المتخذة من خلال إشراك كافة المتدخلين على المدى الطويل، سيما الحركة الجمعوية،
 
- إعطاء الأولوية بشكل دائم للتطبيق الفَعّال لجميع الإجراءات التي تركّز على تحسين الوقاية والتكفل بالمريض، والعمل معا تحت شعار "جميعنا سنعمل على تحسين الحياة اليومية لمرضانا".